محمد حسين الحسيني الجلالي
1047
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
الفصل الثّاني من باب الغسل : في غسل الحائض والنفساء [ 3053 ] ( خ م د س - عائشة رضي الله عنها ) : « أنّ امرأةً من الأنصار سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَن غسلها من المحيض ، فأمرها كيف تغتسل ، ثم قال : خُذي فِرصَة من مِسك ، فتطَّهري بها ، قالت : كيف أتطهّر بها ؟ قال : تطهّري بها ، قالت : كيف ؟ قال : سبحان اللَّه ! تطهّري بها ، فاجتَذَبتُهَا إليَّ ، فقلت : تتبَّعي بها أثَرَ الدم » . ومن الرواة من قال فيه : « خذي فرصة مُمَسَّكة ، فتوضَّئي بها ثلاثاً . ثم إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم استَحَيَى ، وأَعرَض بوجهه ، وقال : توضّئي بها ، فأخذتُها فجذبتها ، فأَخبرتُها بما يُريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم » . أخرجه البخاري ومسلم . ولمسلم عَن عائشة : « أنّ أسماء سأَلت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن غسل المحيض ، فقال : تأخذ إحداكن ماءَها وسِدرَتَها ، فتطّهّر فتحسن الطُّهُورَ ، ثم تصبَّ على رأسها ، فَتدلُكه دَلكاً شديداً ، حتى تبلغ شُؤون رأسها ، ثم تصبُّ عليه الماء ، ثم تأخذ فِرصةً مُمسَّكةً ، فَتَطّهّر بها ، فقالت أسماء : وكيف أتطهّر بها ؟ قال : سبحان اللَّه ! تطهّري بها . قالت عائشة كأنها تُخفي ذلك - : تَتَّبِعِينَ بها أثَرَ الدم . وسأَلته عَن غسل الجنابة ، فقال : تأخذ ماءً ، فتَطّهَّر ، فتحسن الطهور ، أو تبلغ الطهور ؛ ثم تصبّ على رأسها ، فتدلكه حتى يبلغ شُؤون رأسها ، ثم تفيض عليها الماء . فقالت عائشة : نِعَم النساء نساءُ الأنصار ، لم يكن يمنعهن الحياء أن يَتَفَقَّهنَ في الدين » . وفي أخرى : « دخلت أسماء بنت شَكل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : يا رسول اللَّه ، كيف تغتسل إحدانا إذا طهُرَت من الحيض . . . ، وساق الحديث ، ولم يذكر فيه غسل الجنابة . ( جامع الأصول 8 : 197 ) وَعَن أهل البيت عليهم السلام : [ 3054 ] بالاسناد إلى غَيْرِ وَاحِدٍ ، سَألُوا أبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَن الْحَيْضِ وَالسُّنَّةِ فِي وَقْتِهِ ،